إجابة - هل يغفر الله الشرك الأصغريقول تعالى { إن الله لايغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء00000} الآية ، فهل ذلك يشمل الشرك الأصغر كالرياء وغيره فلا يغفره الله عز وجل إن لم يتب ويعاقب صاحبه فى النار مع عدم الخلود أم إنه داخل تحت المشيئة كالكبائر ، وجزاكم الله خيراً الفتوى : الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين . أما بعد : فهذه مسألة خلافية بين أهل العلم : القول الأول : أن الآية تتعلق بالشرك الأكبر فقط ، فالشرك الأكبر هو الذي لا يغفره الله وعلى هذا الجمهور . وقالوا : الشرك الأصغر يكون تحت مشيئة الله تبارك وتعالى ، وهذه الآية هي مثل قوله تعالى : (إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ )[المائدة : 72] . القول الثاني : وهو اختيار شيخ الإسلام في بعض كتبه ، أن الشِّرْك كله خفيه وجليه وأصغره وأكبره ؛ لا يغفره الله أبداً إلا بالتوبة . لأنَّ معنى الآية : إنَّ الله لا يغفر إشراكاً به . فيدخلُ فيه الشرك الأصغر ؛ لعموم الآية . وهذا القول قوي جدا للنصوص الواردة فيه ، وأما القول الأول فلابد من دليل لإخراج الشرك الأصغر من الآية . والله تعالى أعلم |


