مغلقمغلق
أفطر بسبب المرض
المصدر : شبكة نور الإسلام

يوجد علي ايام لم اتمها في الصوم في السنة الماضية ،وقد دونتها في ورقة وقد ضاعت ولااذكر الايام بضبط الباقية في قضائها كما انني مصاب بمرض عضوي(فقر الدم المنجلي ) واخاف على نفسي من المرض لأني كلما صمت في رمضان قبل انتهاء الشهر أو في منتصفه أو في أوله أمرض . والسنة الماضية مرضت في منتصف الشهر وشفيت ثم مرضت في اخر الشهر بأيام ودخلت المستشفى إلى ايام العيد ،ارجو من فضيلتكم بالإجابه على فتواي.وانا الى هذه الحظة لم اقضي ما علي من الايام...

الفتوى :

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين . أما بعد :
اعلم بارك الله فيك أن الشخص إذا خاف على نفسه من المرض حل له الفطر ولا حرج عليه . ثم ينظر هل مرضه هذا يرجى زواله وبرؤه أم أنه يستمر . فإن كان يرجى زواله وبرؤه فإنه يؤجل القضاء حتى يشفى ثم يقضي وكذلك إذا استطاع أيام مرضه أن يصوم دون أن يتضرر فإنه يصوم ويقضي .
وأما إذا كان مرضه مما يستمر ولا يرجى برؤه فإنه يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا
وقد سئل الشيخ ابن باز السؤال التالي :
أنا رجل مصاب بمرض أعصاب وقد راجعت مستشفى الأمراض النفسية وصرف لي علاج مستمر طول اليوم ثلاث مرات, وإذا تركته اشتد المرض بي حتى أسقط على الأرض بدون شعور, وأرغب أن أصوم ولكني خائف إذا انقطع عني هذا العلاج الذي أتناوله في اليوم يعود لي هذا المرض .
فأجاب رحمه الله تعالى :
لا تصـم بـارك الله فيـك يقـول الله سبحـانـه: ( وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) ما دام الحال على ما ذكرت فتناول الحبوب كل يوم ولا تصم حتى يشفيك الله, واسأل الأطباء الذين أعطوك الدواء، فإن كان هذا المرض في اعتقادهم وتجاربهم يستمر، فأطعم عن كل يوم مسكينا ويكفي، مثل الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة، أطعم عن كل يوم مسكينا نصف صاع، تمر أو أرز تدفع للفقراء، فقير واحد أو أكثر، في أول الشهر أو في وسطه أو في آخره تجمعه وتعطيه بعض الفقراء, ويكفي إن شاء الله. أما إن قال الأطباء: إن هذا يرجى زواله إن شاء الله بعد سنتين أو ثلاث فإنك تؤجل، فإذا عافاك الله تقضي
فتواى ابن باز (الجزء رقم : 15، الصفحة رقم: 219)
والله تعالى أعلم