مستخدم جديد ؟ التسجيل الان | المساعدة
إجابة - لكل سؤال إجابة
إجابة بوابة عربية تحتوي على أكثر من نصف مليون سؤال وجواب مع محرك بحث قوي وسريع
غشاء البكارة حامل الحمل الأجهاض ما هو الانترنت ما هي الجلطة الدماغي القلب النبى الدماغ الزكاة الوضوء بلوتوث الصلاة محرم التدخين السكري العسل السيارة علماء العرب خلافة الحناء قصص الأنبياء حلق شعر مسلمات و صحبيات اين تقع مم خلق الله ابليس القرآن الكريم ما مساحة اين تقع كم يبلغ جائزة نوبل ما اول الكؤوس الاوروبية كأس اوروبا استقلال موانىء الاولمبية انضمت جامعة الدول العربية اخترع السنة الميلادية السنة الهجرية سرعة كأس الامم الاسيوية نهر مكتشف مدة الحمل عدد اهداف كأس العالم اين يصب ماهى عاصمة ما حكم العادة السرية العادة السرية الجنين الطعام مشروبات الطاقة شرش الزلوع الزنجبيل الطب البديل الطب النبوي قناة السويس الحرب الاهرامات الشمس القمر الارض نهر قرض بنك الاحرام الطلاق زكاة الاسهم يوم القيامة الحيض النفاس المسلم الاجهاض حكم زواج المتعة الجماعة الشعر الاستخارة تارك الصلاة الامام لحم السنة القبور الفطر الدعاء صبغ الشعر المرأة الوضوء رمضان البدعة حكم القروض زكاة الذهب الصيام شرش الزلوع اللواط ضعف جنسي الضعف جنسي وقت الخصوبة الخصوبة العقم زواج المسيار مسيار الجماعة أهل السنة الجمع و القصر صلاة الاستخارة دعاء الاستخارة دفن الميت الميت الموت الصور العارية العارية صلاة الجنازة صلاة الفجر صلاة الظهر صلاة العصر صلاة المغرب صلاة العشاء صلاة العيد صلاة الجمعة المسجد الحجاب حلق اللحية السحر فك السحر علاج السحر الشات صيام الحامل الصيام
تخصيص صيام يوم وقيامه لنصرة فلسطين
هل يجوز إرسال تحديد يوم معين للصوم من أجل الفلسطينيين؟ مثل هذه الرسالة:
علينا صيام يوم الاثنين القادم من أجل نصرة فلسطين والمسلمين الموافق 27/01/1423هـ، ونصلي التهجد ليلة الأحد؛ لأن كل المسلمين اتفقوا على هذا.
الفتوى :
إنه من المتفق عليه بين عموم أهل السنة والجماعة أن الله –تعالى- قد أكمل للأمة دينها، وأتم عليها نعمته، ورضي لها الإسلام ديناً، فليس لأحد حق الزيادة أو الانتقاص من هذه الشريعة الوافية الكاملة.
وقد حذّر –عليه السلام- من الإحداث في الدين أو الابتداع في العبادة مهما كانت الدوافع، وأياً كانت المقاصد، ففي الصحيح من حديث عائشة –رضي الله عنها-: "من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد" رواه البخاري (2697) ومسلم (1718)، وفي الصحيح من حديث جابر –رضي الله عنه- كان يخطب –عليه السلام-،فيقول: "وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة..." الحديث رواه مسلم (867).
ولم يكن من هدي السلف الصالح تخصيص أيام معينة للصيام، أو ليال محددة للقيام عدا ما تعلّموه من نبيهم –عليه الصلاة والسلام-، وعدوه من سنة خير الأنام، ومن ذلك صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وفي ذلك أحاديث في الصحيحين البخاري (1178) ومسلم (1160) وغيرهما من حديث أبي هريرة وعائشة وجماعة، وكذلك صيام يوم الاثنين والخميس، ويوم عرفة، والتاسع والعاشر من محرم، وغيرها مما دلت عليه السنة الصحيحة الصريحة.
وأما قيام الليالي فأصله مسنون، بل مستحب استحباباً شديداً، لكن لا يشرع تخصيص ليال معينة بالقيام إلا في حدود المنصوص عليه، أو الوارد من سنته –صلى الله عليه وسلم-؛ كقيام العشر الأواخر من رمضان تحرياً لليلة القدر على سبيل المثال.
وقد ثبت عنه –عليه الصلاة والسلام- النهي عن تخصيص ليلة الجمعة بقيام أو يومها بصيام، فقال: "لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم" أخرجه مسلم (1144) من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه-.
ومن هنا يتبين أن أصل التطوع بالصيام والقيام مشروع، لكن التخصيص بأيام أو ليال معينة لا يجوز إلا في حدود المنصوص عليه والوارد شرعاً.
وبناءً عليه فإن تخصيص يوم الاثنين الموافق السابع والعشرين من شهر الله المحرم بالصيام، وليلة الأحد بالقيام لنصرة فلسطين أمر محدث لا يجوز بالكيفية التي قصدت.
وبهذه المناسبة فإنني أود التذكير بما يلي:
أن النصرة الحقيقية لقضية المسلمين الشائكة مع اليهود أو مع غيرهم من أعداء الملة تتمثل في العودة الصادقة إلى الإسلام بكافة أصوله وجذوره، ونواحيه ومناحيه، والأخذ بأسباب النصر الواضحة البينة في كتاب الله وسنة رسوله –صلى الله عليه وسلم-، والبعد عن الأطروحات الفارغة، والشعارات الزائفة التي مجّتها الآذان وسئمتها النفوس.
إنّ على الأمة أن تدرك أنه لا أمل في تحقيق أدنى نصر يذكر أو الظفر بأقل تقدم ذي بال بدون العودة الجادة إلى مكمن العزة، ومنبع السؤدد والمجد، أعني الإسلام العظيم بصورته الناصعة، وصفائه الباهر، الخالي من الدخيل والمحدث.
لا بد من اليقين بأن ما أصاب الأمة من نكبات، وما ألّم بها من جراحات، وما حصل لها من تتابع المحن، وتراكم الفتن إنما هو بسبب تخليها عن دينها وعبثها بثوابتها، واستخفافها بأعز ما تملك وأثمن ما تحوز قال –جل ذكره-: "أَوَ لَمَّا أَصَابَتْكُم مُصِيبةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِثْلَيْهَا قُلْتُم أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُم" [آل عمران:165].
إن الأمة التي ما زالت تحتضن مئات الأندية الرياضية يفخر بالانتماء إليها مئات الألوف من الشباب والكهول وغيرهم تهدر طاقاتها، وتستنزف قدراتها على مدرجات الكرة، إن أمة كهذه لا تستحق النصر، وإن بينها وبينه مفاوز تنقطع لها أعناق الإبل، وتنقصم لها ظهورها!
وإن أمة تنتشر فيها مواخير الخلاعة، ومسارح المجون، وشواطئ الفتنة والعري الفاضح لهي أمة صمّاء عمياء بكماء عن كل سبب يمكنها من الوقوف على قدميها لتواجه عدوها ولو بنظرات ساخطة وألسنة حداد، فضلاً عن مناجزة بسيف أو مطارحة بسنان!
والأمة التي ما زالت تلهث وراء أحلام السلام، وسراب الوئام، وما فتئت تثق بعهود اليهود ومواثيق النصارى لهي أمة غارقة في سبات عميق، وغفلة تامة عن مراجعة تاريخها وتصفح فلسفة عداوتها مع خنازير اليهود وعلوج النصارى لتدرك كم هي كثيرة نقاط الخلاف بينهم، وكم هي مستحيلة عملية الالتقاء بهم في طريق وسط!
لا بد أيها المسلمون أن نأخذ بذات الأسباب التي أخذ بها النبي –صلى الله عليه وسلم- في بدر، والخندق، وحنين، وأخذ بها خلفاؤه وأتباعه في القادسية، واليرموك، وعين جالوت، وحطين.
لا بد من تحقيق العبودية الخالصة لله –تعالى-، الخالية من كل شائبة، المتجردة من كل هوى، المتبرئة من كل محدث، وإليها أشار الله –جل ذكره- بقوله: "وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لهم دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ ولَيُبَدِّلَنَّهُم مِنْ بَعْد خَوفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنَي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً" الآية [النور:55].
وحين تتحقق تلك العبودية فوق أرض الواقع مشاهدة ملموسة فساعتها ما أقرب النصر، بل ربما جاز أن نحلف عليه ولا نستثني.
إن الطريق إلى القدس والجولان وغيرهما يبدأ من الصلوات الخمس في المساجد، وصيحات الله أكبر في ميادين الجهاد، ونبذ للأهواء المنحرفة، ودفن للآراء الشاذة، والتوجهات المشبوهة.
الطريق إلى القدس بل إلى روما يبدأ من خلال التربية الجادة، والحضانة الفاعلة لبراعم الأمة، والتوعية الصحيحة المؤثرة لكافة الطبقات الاجتماعية بأحسن أسلوب وأخصر طريق وبذات الكيفية التي جربت بنجاح مع الرعيل الأول، ولله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم.
والله المسؤول أن يلهمنا صوابنا، ويحقق آمالنا، ويكبت أعداءنا إنه سميع مجيب، وهو أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه.
سنتين